
يبدو أن الخلاف بين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي لم يعد مقتصرا على المغرب، وإنما وصل صداه إلى الخارج. فقد أصبح اليازغي، وزير الدولة بدون حقيبة، متخصصا في مطاردة طائرة الحكومة العباسية الفهرية العابرة للقارات. وبمجرد ما يصل الفاسي إلى دولة أجنبية لحضور مؤتمر دولي أو عربي حتى يجد اليازغي قد سبقه.
في آخر مؤتمر في الكويت، دخل الفاسي، الفهري وليس عباس، إلى قاعة المؤتمر لكي يجلس في المعقد المخصص للمغرب، فاكتشف أن اليازغي سبقه وجلس فيه. وقد شعر المنظمون الكويتيون بالحرج عندما رأوا وزيرا مغربيا بقضيه وقضيضه يحتل مكان زميله ويرفض مغادرته بحجة أنه الثاني من حيث الأهمية السياسية بعد الوزير الأول. والرجل معه حق، فرتبته بين الوزراء هي وزير دولة، رغم أنه يحمل حقيبة فارغة يحلو لشبيبة حزبه أن تشبهها بالصاكاضو.